علي أصغر مرواريد
88
الينابيع الفقهية
والعبيد ، والثياب . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تضمن المنافع بالغصب بحال ، فإن غصب أرضا فزرعها ببذره ، كانت الغلة له ، ولا أجرة عليه إلا أن تنقص الأرض بذلك ، فيكون عليه نقصان ما نقص . وزاد على هذا ، فقال : لو آجرها وأخذ أجرتها ، ملك الأجرة دون مالكها . دليلنا : قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ، والمثل مثلان ، مثل من حيث الصورة ، ومثل من حيث القيمة ، فلما لم يكن للمنافع مثل من حيث الصورة ، وجب أن يلزمه من حيث القيمة ، وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليها . مسألة 12 : المقبوض ببيع فاسد لا يملك بالعقد ، ولا بالقبض . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يملك بالقبض . دليلنا : أنه لا دليل على أنه يملك بهذا القبض ، فمن ادعى ذلك كان عليه الدلالة ، لأن الأصل أنه على ملك مالكه . مسألة 13 : إذا غصب جارية حاملا ضمنها ، وضمن ولدها . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يضمنها وحدها دون حملها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . ولأن ذمته قد اشتغلت بالغصب ، ولا تبرأ قطعا إلا بضمان الجارية وولدها ، فوجب عليه ذلك لتبرأ ذمته بيقين . مسألة 14 : إذا غصب ثوبا قيمته عشرة ، فبلغت عشرين لزيادة السوق ، ثم